MAhdyZOne
(صرير القلم اليوم هو نفير الاصلاح غدا) فعسى أن تكون همسات الانترنت الان هى هتافات اللحظه القادمة وأفعال اللحظات التالية

بين الأنوثة والعنوسة

رأيتها حين كانت فى بداية العشرينات من عمرها تتألق أنوثة ورقة وجمالا

, ثم مرت السنون والتقيتها فى أحد المؤتمرات تستعد لإلقاء بحثها العلمى ( وكانت قد تجاوزت الثلاثين بقليل ) فوجدت شيئا مختلفا يبتعد عن الأنوثة بقدر ما يقترب من الإسترجال ليس فقط على المستوى النفسى والإجتماعى بل أيضا على المستوى البيولوجى ( نضارة الوجه ونعومة الجلد ونبرة الصوت ) , ورحت أتساءل : كيف ؟ ومتى ؟ ولماذا ؟ ...... وعرفت أنها لم تتزوج , ولم أعرف لماذا , وانفض المؤتمر , وعدت إلى أرشيف عيادتى النفسية لأقرأ من جديد ملفات العنوسة , وأستكمل القراء ة فى عيون العوانس من حولى ( وهم كثر فى هذه الأيام ) وفى الإحصاءات الرسمية على كثرتها وتضاربها أحيانا , وإليك عزيزى القارئ المهتم ما وصلنى من كل هذا .

التعريف اللغوى والإصطلاحى وإشكالياتهما
:
 
فى البداية أود أن ألفت النظر إلى الخلط بين العنوسة لدى الفتيات والعزوبية لدى الفتيان , ففى التعريف اللغوى : عنست البنت عنسا وعنوسا : أى بقيت طويلا بعد بلوغها دون زواج , فهى عانس , والجمع عوانس ( المعجم الوجيز , مجمع اللغة العربية القاهرة 2002 ) , أما الشاب الذى لم يتزوج فيطلق عليه "أعزب" أو "عازب" . وقد وجدت أن هذا الخلط بين العنوسة والعزوبية يؤدى إلى خلط فى الإحصاءات والأرقام المعلنة .

ولا يوجد سن محدد نستطيع أن نصف فيه الفتاة بأنها أصبحت عانسا

, فهذا يختلف من مجتمع لآخر ومن ثقافة لأخرى , ولكن هناك شبه اتفاق على أن بلوغ الفتاة إلى سن 35 سنة يعنى دخولها المؤكد فى مرحلة العنوسة , والبعض يسميها مرحلة العنوسة الدائمة , وهذا لا يعنى أن الفتاة لن تتزوج مطلقا بعد هذا السن فالواقع لا يؤيد ذلك , ولكنه يعنى أن احتمالات عدم زواجها هى الأغلب .

وكثير من الفتيات يرفضن لفظ عانس لما له من ظلال كئيبة ومعان ثقيلة ولما يحمله من وصمة اجتماعية ونفسية للفتاة

, وبعضهن يرين أن فى هذه التسمية جور على حرية الفتاة فى أن تتزوج أو تعيش بلا قيود( على اعتبار أن الزواج فى وعيهن قيد ) .

حجم الظاهرة
 
هل العنوسة فى مصر والعالم العربى أصبحت ظاهرة بالمعنى العلمى لكلمة ظاهرة ؟....

تشير الإحصاءات المتاحة من بعض الدول العربية أنها فعلا ظاهرة من حيث العدد ومن حيث الإنعكاسات النفسية والإجتماعية على السواء

. ففي مصر كشف إحصاء رسمى عام 2003 عن أن عدد الشبان والشابات الذين لم يتزوجوا بعد رغم بلوغهم الخامسة والثلاثين عاما قد بلغ قرابة 9 ملايين نسمة ( بالتحديد 8 ملايين و 962 ألف و 213 نسمة , من بينهم 5 ملايين و 233 ألف و 806 من الذكور , و3 ملايين و 728 ألف و407 من الإناث ) , أى أن فى مصر حوالى 5مليون أعزب و 4 مليون عانس . وفى الجزائر ومن خلال إحصائيات المعهد الوطنى للإحصاء تبين أن هناك 11 مليون عانس ( لا ندرى أيقصدون الذكور والإناث معا أم الإناث فقط ) منهن 5 ملايين فوق سن 35 سنة , ولهذا يطلق على الجزائر أحيانا " بلد العوانس " , وقد دفع هذا الشيخ شمس الدين صاحب الجمعية الخيرية الإسلامية إلى تأليف كتباب "تأنيس العوانس" , وإلى بذل جهد كبير عن طريق جمعيته الخيرية لتزويج الشباب و لكن للأسف الشديد تم تطويق نشاط هذه الجمعية وإلغائها بعد أحداث 11 سبتمبر بناءا على مخاوف أو شكوك أمنية كانت تجتاح العالم الإسلامى بشكل مفرط فى ذلك الوقت . ويربط الكثيرون بين هذا العدد الكبير من العوانس وما يقابلهم من العزاب وبين حالة عدم الإستقرار الأمنى والسياسى كأحد العوامل الداعمة لهذه الحالة من الإضطراب , على اعتبار أن العزوبية والعنوسة كلاهما يؤدى إلى حالة من عدم الإستقرار النفسى على الأقل فى أغلب الحالات . وفى السعودية تشير الأرقام المتاحة إلى وجود ما يزيد على المليون عانس , وفى البحرين 50 ألف عانس . وتشير التقديرات إلى أن ثلث عدد الفتيات فى الدول العربية بلغن سن الثلاثين بدون زواج .

العوامل المؤدية للعنوسة

:

*

ضعف شبكة العلاقات الأسرية والإجتماعية : وهذا العامل يبدو فاعلا فى المدن الكبيرة حيث تسود حالة من العزلة والإنكماش وتقل أو تضعف العلاقات الأسرية والإجتماعية , وهذا يجعل مسألة التعارف صعبة , ويجعل الكثير من الفتيات يعشن فى الظل ويصبحن منسيات .

*

انعدام الثقة : بمعنى أنه حين ابتعد الناس عن بعضهم وازدادت غربتهم بالذات فى المدن الكبيرة والمزدحمة , وشيوع العلاقات العاطفية والجنسية خارج إطار الزواج أدى إلى انعدام الثقة لدى كثير من الشباب والفتيات فى الحصول على شريك حياه مناسب , خاصة لدى هؤلاء الذين تورطوا فى مثل تلك العلاقات وأصبح لديهم قناعة بأنه لا توجد فتاة عفيفة ولا يوجد فتى مستقيما .

*

البطالة لدى الشباب : مما يضعف من صلاحية الكثيرين للزواج من الناحية الماديةوالنفسية والإجتماعية , فالبطالة تجعل القدرة المادية منعدمة وتؤدى أيضا إلى تدهور واضح فى التركيبة النفسية والكفاءة الإجتماعية .

*

الحالة الإقتصادية : وما يعتريها من تدهور يؤدى إلى عزوف الكثيرين من الشباب عن الزواج خوفا من المسئوليات والمتطلبات التى تفوق قدراتهم الوقعية .

*

المغالاة فى المهور وطقوس وترتيبات الزواج بما يفوق قدرة غالبية الشباب

*

إتاحة العلاقات العاطفية والجنسية خارج إطار الزواج : وذلك مما يجعل نسبة غير قليلة من الشباب يستسهل الحصول على الإشباع العاطفى وربما الجنسى دون مسئوليات أو أعباء . وهذا هو العامل الأهم فى المجتمعات الغربية , ولكنه بدأ يزحف على مجتمعاتنا العربية نظرا للتغيرات الإجتماعية والثقافية التى سهلت وتساهلت مع العلاقات بين الجنسين بدون ضوابط كافية .

*
اهتزاز صفات الرجولة والأنوثة :
 فقد تميعت صفات الرجولة لدى الذكور مما جعل كثير من الفتيات ينظرن حولهن فلا يجدن رجلا بمعنى الكلمة يوفر لهن الحب والرعاية والإحتواء فيفضلن العيش وحدهن عن التورط مع زوج يعيش عالة عليها أو يطمع فى مالها أو يقهرها , كما اكتسبت الكثير من الفتيات بعض صفات الخشونة والإسترجال مما جعل الشباب من الذكور ينظرن إليهن بتوجس وحذر ويخشى أن تستقوى عليه أو تنازعه القيادة فى الحياة الأسرية , فلم تعد الأنوثة مرادفة للرقة والحنان فى كل الفتيات خاصة من تجاوزن سن الزواج .

*عوامل شخصية : حيث توجد بعض الشخصيات التى تفضل حياة العنوسة بوعى أو بغير وعى على الرغم مما تتمتع به من الجمال والجاذبية , وعلى الرغم من توافر فرص الزواج أكثر من مرة , فالفتاة فى هذه الحالة ترفض لأسباب ظاهرية كل من يتقدمون لخطبتها وتدّعى بأنه لم يأت النصيب بعد أو لم يأت العريس المناسب , وفى الحقيقة هى لديها أسبابها النفسية التى ربما تعلمها أو لا تعلمها , وهذه الأسباب تكون هى الدافع الرئيس لرفض الزواج أو تأجيله , وهذه الشخصيات إذا تم زواجها بضغط من الأسرة أو من المجتمع فإنها سرعان ما تسعى نحو الإنفصال والعودة إاى حياة الوحدة مرة أخرى متعللة بأى مشكلات ظاهرية . وفيما يلى نستعرض بعض النماذج من هذه الشخصيات القابلة للعنوسة :

1 –الفتاة المسترجلة : وهى قد تأخذ المظهر الذكورى فى بعض صفاتها أو طريقة لبسها وتعاملها , ولكن فى أحيان أخرى قد تكون صارخة الأنوثة من حيث الشكل والبنيان الجسدى , ولكنها فى كل الحالات ترفض الدور الأنثوى وتكرهه , ودائما تتحدث بحسد وغيظ عن تفرقة المجتمع بين الرجل والمرأة , وتبذل جهدا كبيرا فى الجدال والنقاش حول هذه الأمور , وربما تنضم إلى أحد الجمعيات النسائية أو تصبح زعيمة لحركة نسائية كل هدفها الهجوم على الرجال وعلى المجتمع الذى تعتبره ذكوريا ( أو هو ذكورى بالفعل ) , وبناءا على هذا نجدها فى صراع دائم مع أى رجل ويبدأ ذلك الصراع مع إخوانها الذكور وأقاربها وزملائها فى الدراسة ثم العمل وأى رجل تقابله فى حياتها , وهى شديدة الحساسية لأى بادرة تفوق ذكورى , وشديدة الرفض لمظاهر الأنوثة فى جسدها أو فى نفسها . وإذا حدث وتزوجت فإنها ترفض وتكره دور الأمومة , وتعيش فى صراع مرير مع زوجها حتى تصل إلى الطلاق أو إلى التحكم فيه لترضى ميولها الإسترجالية الكامنة أو الظاهرة .

2 – الفتاة الهستيرية : وهى فى الغالب فتاة جميلة وجذابة واستعراضية ومغوية , توقع فى حبها الكثيرين وتبدى فى الظاهر مشاعر حارة ولكنها لا تستطيع أن تحب أحدا بل هى دائما تحب حالة الحب ذاتها , وهى سريعة الملل لذلك تنتقل من علاقة إلى أخرى بحثا عن الإثارة والتجديد , وعلى الرغم من إغوائها الظاهر إلا أنها تعانى برودا جنسيا , ولذلك لا ترغب فى الزواج لأنها تكره العلاقة الجنسية وتخشاها , وإذا حدث وتمت خطبتها فإنها تسارع إلى محاولة إفشال الخطبة , وتتعدد خطوباتها وانفصالاتها بلا سبب منطقى واضح . باختصار شديد هى فتاة للعرض فقط , ولذلك يكثر وجودها فى الأنشطة الإستعراضية كأعمال السكرتارية والرقص والتمثيل .

3 – الفتاة الوسواسية : وهى تميل إلى الإفراط فى النظام والتدقيق فى كل شئ , ومترددة فى أخذ القرارات , ولا تحتمل أخطاء الطرف الآخر , وبخيلة فى مشاعرها لذلك يصعب عليها قبول أى شخص يتقدم لها حيث ترى فى كل إنسان عيوب لا تحتملها , وهى مفتقدة للمشاعر الطبيعية التى تدفع الناس للزواج غالبا . إضافة إلى أن بعض الوسواسييات لديهن اشمئزاز من العلاقة الجنسية على اعتبار أنها تمثل لديهن شيئا قذرا ومدنسا .

4 –الفتاة النرجسية : وهى الفتاة المتمركزة حول ذاتها والعاشقة لنفسها , والتى ترى أنها متفردة , وتتوقع من الآخرين عمل كل شئ فى سبيلها فى حين لا تفعل هى أى شئ , وهى تستغل كل من حولها لصالحها دون أن تعطيهم شيئا , إضافة إلى أنها غير قادرة على حب أحد فهى لا تحب إلا نفسها .

5 – الفتاة البارانوية : ويغلب عليها الشك فى كل من حولها فهى لا تثق بأحد أبدا سواء رجل أو امرأة , وتميل للسيطرة والتحكم , وتخلو من رقة الأنوثة وعذوبتها ( حتى ولو كانت صارخة الجمال ) , وتسعى نحو الإستعلاء على من حولها , ولهذا يهرب منها الرجال , ولا تستطيع هى أن تثق فيهم أو تحترمهم , فهى دائمة الإنتقاص منهم والتشويه لصورتهم .

6 –الفتاة السيكوباتية : وهذه الفتاة لا تتزوج نظرا لسوء سمعتها وكثرة انحرافاتها الأخلاقية والإجتماعية فهى لا تستطيع احترام قوانين المجتمع أو عاداته وتقاليده , ولا تلتزم بالميبادئ الأخلاقية المتعارف عليها , وتعيش باحثة عن اللذة الشخصية دون أعتبار لأى شئ آخر , فنجدها متورطة فى علاقات جنسية متعددة , وتعاطى مخدرات , وربما تتعرض لمشكلات قانونية بسب جموحها وانفلاتها .
 
الآثار النفسية للعنوسة :

قليلا ما تجد عانسا تتمتع بحياة طبيعية

(مقارنة بغيرها من المتزوجات) على الرغم من نجاح بعض العوانس فى تعويض عنوستهن من خلال عمليات التسامى ( الإعلاء ) وذلك بالنجاح فى العمل أو النجاح فى القيام بأعمال ذات قيمة اجتماعية عالية أو الإبداع الأدبى أو الفنى أو اللجوء إلى الزهد والحياة الروحية أو لجوء بعضهن إلى الإسترجال والإستعلاء ( ربما عقابا للرجال وللمجتمع ككل على إهمالهن ) .

فالعانس ربما تعانى الوحدة

( رغم كثرة الناس حولها فى بعض الأحيان ) , وتعانى الغربة وتعانى الإحساس بالدونية ( رغم محاولاتها إنكار ذلك أو إخفائه أو تكوين رد فعل عكسى له ) , وتعانى الفراغ النفسى ( رغم الإنشغال الخارجى فى بعض الأحيان ) , وتعانى الحرمان العاطفى أو الجنسى أو كليهما , وتعانى الحرمان من الأمومة ( ربما تستعيض عنه بالإندماج مع أطفال الأسرة ولكن ذلك غير مشبع لهذه الغريزة الهامة للمرأة السوية ) , وتعانى الحرمان من الدفء الأسرى ( ربما تستعيض عنه مؤقتا بدفء الأسرة الكبيرة ولكنه زائل أو مهدد بالزوال لا محالة ) . وإذا لم تجد العانس وسائل كافية للتعويض , وإذا لم تجد معنى لحياتها فى أنشطة مفيدة ومشبعة فإنها ربما تكون عرضة للقلق أو الإكتئاب أو لهما معا , أو تعانى من اضطرابات جسدية كثيرة سببها حالتها النفسية التى لا ترغب فى التعبير عنها بشكل مباشر , فكأن جسمها يصرخ بالشكوى بالنيابة عنها , وفى هذه الحالة نجدها كثيرة التردد على الأطباء فى كل التخصصات بلا جدوى , وإذا صرح لها أحد بأن ما تعانيه من مشكلات جسدية سببه حالتها النفسية فإنها سرعان ما تنفى ذلك بشدة لأنها تخشى أن تواجه نفسها بهذه الحقيقة حيث تزيد من ألمها ومن إحساسها بالضعف والدونية . والعانس تحمل فى داخلها خوف دفين من المستقبل وإحساس بعدم الأمان حيث أن رصيدها الإنسانى والعلاقاتى لا يطمئنها على نفسها خاصة حين تكبر فى السن وتجد نفسها تعيش وحدها بعد وفاة الوالدين وانصراف الإخوة والأخوات إلى حياتهم وانشغالاتهم .

وبعض العوانس قد يخرجن من هذه الأزمة بطرق إيجابية

كما ذكرنا وبعضهن قد يخرجن منها بطرق سلبية كأن تميل للعنف وربما تتورط فى بعض الجرائم نظرا لتراكم الغضب بداخلها من نظرة المجتمع وظلمه لها , وبعضهن ربما يلجأن للغواية العاطفية أو الجنسية كنوع من رد الإعتبار أو إثبات الذات أو الإنتقام من الرجال , وقد تنزلق بعضهن إلى احتراف البغاء فى ظروف معينة خاصة حين ييئسن من الزواج نهائيا , وبعضهن ربما يلجأن للسرقة المرضية كنوع من التعويض عن الحب المفقود . والعانس قد تكون أكثر عرضة للغواية وأكثر قبولا للزواج العرفى أو للعلاقات غير الشرعية . وهذا لا يعنى أن كل عانس متهمة بالإنحراف أو معرضة له بالضرورة , ولكن الإنحراف الخلقى أو الإجتماعى هو أحد المخارج المحتملة لنسبة من العوانس بدوافع نفسية واجتماعية ضاغطة , ولا ينكر أحد نجاح كثير من العوانس فى نشاطات علمية واجتماعية وخيرية وغيرها .

ولا تقتصر مشكلات العانس على النواحى النفسية بل قد يمتد ذلك إلى النواحى البيولوجية فنجد تغيرا واضحا يظهر مع السنين فى الشكل ونضارة الجلد وحيوية الجسد

.

حلول مقترحة :

*

على الرغم من قلقنا من العنوسة وآثارها , علينا أن نحترم اختيار البشر فى زواجهم أو عدمه فلا ترغم فتاة على زواج لا ترغبه لمجرد التخلص من شبح البعنوسة .

*

نشر ثقافة الزواج وأهميته لتوفير الكثير من الإحتياجات الفطرية للنفس السوية بشكل سوى يتوافق مع القيم الدينية والأخلاقية والأعراف السليمة , فالزواج ( رغم انتقاد البعض له أو الشكوى من مشاكله ) هو أفضل مؤسسة اجتماعية عرفها البشر حتى الآن ويؤدى وظيفة بنائية ضرورية لاستمرار الجنس البشرى وارتقائه خاصة فى حالة قيامه على أسس سليمة .

*

الإهتمام بدعم شبكة العلاقات الأسرية والإجتماعية التى تيسر التعارف والتزاوج وتعزز الثقة المشجعة على الإقتران .

*

تبسيط وتسهيل إجراءات الزواج ونفقاته بما يتناسب مع الظروف الإقتصادية والإجتماعية الحالية

*

إتاحة فرص العمل للشباب العاطل , فالشاب العاطل غير المتزوج يعيش حالة من عدم الإستقرار (يقابله فتاة عانس غير مستقرة غالبا ) وهذا يؤدى إلى شيوع حالة من عدم الإستقرار فى المجتمع ككل ينتج عنها الكثير من مظاهر التطرف أو الإنحراف .

*

إنشاء جمعيات أهلية تهتم بتسهيل التعارف وتسهيل إجراءات الزواج لمن يريدون

*

إنشاء صندوق للزواج على غرار مافعلت الإمارات العربية المتحدة والكويت والسعودية , وهذا الصندوق يساهم فيه رجال الأعمال والراغبين فى فعل الخير وحماية السلام الإجتماعى , وهو مخصص لمنح سلف معقولة لراغبى الزواج تقسط على سنوات طويلة وبشكل يتحمله الشاب والفتاة .

*

قبول تعدد الزوجات بشروطه الشرعية كجزء من الحل خاصة إذا عرفنا أن الشباب غير المتزوج غالبا ما يعزف عن الإقتران بعانس خاصة حين يكبر سنها , وبالتالى لا تكون أمامها غير فرصة الزواج بمتزوج . وقد قامت فى القاهرة جمعية تدعو لهذا الأمر حين أيقنت بالحاجة الماسة لتغيير اتجاهات المجتمع نحو موضوع التعدد لحل بعض المشكلات الشخصية والإجتماعية فى ظروف معينة وبشروط محددة لا تخل بحقوق أى طرف . وقد يزعج هذا الأمر الكثير من النساء المتزوجات , وقد تقف ضده الكثير من الجمعيات النسائية , ولكن من ينظر إلى مصالح سائر أفراد المجتمع بنظرة واسعة فإنه يرى أن بعض الحلول ربما تبدو فى نظربعض الناس صعبة , ولكن مردودها الأوسع أكثر إفادة للمجتمع بسائر أفراده .

*

تقديم الرعاية النفسية والإجتماعية للعانس خاصة إذا تعرضت لمشكلات مادية أو نفسية أو اجتماعية , مع مراعاة مشاعرها وعدم تجريحها بالتصريح أو التلميح .

*

وعلى العانس التى لم توفق فى اختيار الشريك المناسب أو اختارت حياة الوحدة أن تجد معنى لحياتها , وأن توجه طاقاتها فى نواح إيجابية ومثمرة ومشبعة تعطيها تعويضا عن الزوج والأطفال والجو الأسرى , وعلى المجتمع أن يساعدها فى ذلك وأن يحترم ظروفها وخياراتها .

دكتور

/ محمد المهدى

استشارى الطب النفسى

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية




olaegy@msn.com